البهاق

* ما هو مرض البهاق؟

هو عبارة عن اختفاء مادة أو صبغة الميلانين عن لون الجسم نتيجة تكسر الخلايا الصبغية ونتيجة النشاط الزائد للجهاز المناعي في الجسم، أي حدوث خلل مناعي بالجسم ينتج عنه أجسام مضادة تقوم بمحاربة الخلايا الصبغية بدلاً من محاربة البكتريا والميكروبات التي تهاجم الجسم، يختلف نوعه بأختلاف طرق علاجه وأسباب حدوثه و الأماكن التي يصيب بها الجسم، المرض غير معدي ولايصاحبه أي اضطراب آخر يظهر على المريض، كما أنه لا يوجد أي أساس للافتراض بأن البهاق يترافق مع الأصابه بسرطان الجلد.

* ما هي الأماكن التي يظهر بها مرض البهاق؟

يظهر المرض في أماكن مختلفة من الجسم أهمها أطراف (الأصابع _ الركبتين _ المرفقين _ حول فتحة الفم _ جفن العين _ فتحة الأنف _ الأعضاء التناسلية) وقد يأخذ شكل انتشاره في الجسم هيئة بقع بيضاء تزداد حجمها مع زيادة مضاعفات المرض، كما قد يصيب شعر الرأس والحاجب ويتحول اللون إلى الرمادي أو الأبيض نتيجة أختفاء مادة الميلانين.

* صبغة الميلانين: لها أهمية كبيرة على جلد الجسم فهي المسؤولة عن إعطاء لون الجلد بشكل متناسق وامتصاص الأشعة فوق البنفسجية الضارة المسببة لتلف الأحماض النووية للخلايا إذا اخترقت الجلد وتقوم بتحفيز الجلد لإفراز صبغة الميلانين، يؤدي اختلاف حجم الخلايا الصبغية إلى الاختلاف في كمية صبغة الميلانين أو انتاج الصبغة نفسها مما يؤدي إلى ظهور الحالات المرضية كمرض البهاق والصدفية والنمش والكلف.

* أحياناً يطلق عليه ” البرص ” أو البقع البيضاء نتيجة اختفاء خلايا اللون من الجلد ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، يشير الأطباء إلى أن خلايا اللون موجودة بالجلد ولكنها لا تعمل بشكل صحيح لنشر الصبغة في الجلد وهذا بسبب عدم كفاءة الجهاز المناعي أو قيامه بتكوين أجسام مضادة تعمل على شل حركتها في صبغ اللون الأصلي للجلد أو من تأثير أشعة الشمس وتوقف خلايا اللون عن العمل.

* أول ظهور لمرض البهاق:

– بدأ المرض منذ سنة 1000 قبل الميلاد، من الحضارة الهندية والبوذية، حيث كان هناك تحفظ في كل الحضارات من حاملي المرض، وفي الغالب كان يتم نفيهم خارج المجموعة السكانية، ويكون سبب الإصابات تضررًا بالخلايا الميلانينية المنتجة للميلانين.

– تصل نسبة الإصابة بالبهاق الأجمالية حول العالم إلى 1-2% من سكان الكرة الأرضية، ويبدأ المرض في 50% من الحالات قبل سن ال20 عاماً، حديثاً أكثر البلاد انتشار لحالات الأصابه بالبهاق هي مصر والهند وبعض الدول الأفريقية.

* أنواع البهاق:

-بهاق الوجه: هو أسهل الأنواع وأبسطها في العلاج، يلزمه وضع واقي الشمس كل ساعتين باستمرار ويخضع المريض لعلاجات بسيطة يقوم بها الطبيب لتنشيط خلايا اللون ومعظم هذه الحالات لا تأخذ سوى مجرد أشهر قليلة للتعافي.

البهاق الذي يصيب الأطراف: مثل ( اليدين – الأرجل – الشفايف – اعلى العينين في منطقة الجفن ) هو من أقوى الأنواع و أشدهم صعوبة في الأستجابة للعلاج وذلك لندرة توافر مخزون خلايا اللون في تلك المناطق بالأضافة لتعرضها للشمس بشكل دائم لكن الخضوع للجراحة فقط هو الحل المثالي.

-البهاق المنتشر: يصيب هذا النوع من البهاق كافة أعضاء جسم الإنسان حيث يغير لون الجلد الطبيعي والأساسي للجسم، ينصح بضرورة علاج المرض والمتابعة مع الطبيب بصورة مستمرة لأن إهمال العلاج قد يتسبب في مضاعفات بإنتشار المرض بشكل واسع وبقاءه مدى الحياة ليصل لأكبر مساحة بالجسم.

-البهاق القطعي: هذا النوع من البهاق يصيب جزء معين من الجسم وليس الجسم كله وقد يصاب المريض بهذا النوع في سن مبكر مثل ما يحدث مع الأطفال، قد يصل إلى عدة سنوات قليلة ثم يتعافى المريض ويكمل حياته بشكل طبيعي ولا يعود المرض مرة أخرى.

* سرعة علاج البهاق تتوقف على الحالة ولون الجلد حيث يتميز من يتمتعون بالبشرة السوداء بسرعة الأستجابة للعلاج عكس سكان أوربا وأصحاب البشرة البيضاء، يتحسن بشكل كبير في فصل الصيف بفضل أشعة الشمس بحسب نوع البهاق والأماكن المكشوفة للشمس، ولكن ليست كل أنواع الإصابات تتحسن مع التعرض للشمس مثل البهاق الذي ينتشر أكثر في الأطراف كالوجه واليدين والأرجل.

* علاجات البهاق وكيفية تقبل المرض؟

تم التوصل إلى علاج فعال للبهاق غير مكلفة إطلاقاً دون التعرض المباشر للشمس أو الأشعة الفوق بنفسيجية، وتم تطبيقه بمراكز عمليات التجميل في تركيا وهو كورس علاجي لمدة ستة أشهر وبعدها يتعافى المريض.

– أولاً: العلاجات الخفيفة كأستخدام كريمات الكورتيزون ولكن بحذر واتباع تعليمات الطبيب بعدد المرات المستخدمة لما لها من آثار جانبية على الخلل المناعي للجسم.

– ثانياً: زرع الخلايا الصبغية عن طريق نقل خلايا سليمة إلى الأماكن المنتشر بها البهاق.

– ثالثاً: العلاج باستخدام الأشعة الفوق بنفسجية يساهم في شفاء حالات البهاق خاصة في حالات البقع الكبيرة والمنتشرة في أجزاء مختلفة من الجسم.

* العلاج النفسي لمريض البهاق:

كثير من الحالات المصابة بالبهاق يشعرون بالحرج بشأن مظهرهم الخارجي ولون الجلد مما قد يسبب لهم نوعاً من فقد الثقة بالنفس وعدم أحترام الذات وانعزالهم عن مشاركة رفقاهم في النشاطات الاجتماعية، وقد يصل الأمر إلى حالات مزمنة من الأكتئاب لذلك فإن الحوار مع حالات سابقة ممن تعرضوا للأصابة بنفس المرض والانضمام إلى مجموعات الصحة النفسية و الأرشادية حول كيفية التعامل مع المرض وتقبله يمكن أن تكون مفيدة وهو جزء حيوي من العلاج لأن الحالة النفسية للمريض لها دور أساسي في كفاءة جهاز المناعة وبالتالي الحد من انتشاره بعد العلاج مرة أخرى.

* دور العلاج بالحقن: حقن مواد أسفل الجلد تعمل على تنشيط خلايا اللون.

* دور التجميلي العلاجي في البهاق؟

التخفيف من حدة انتشار المرض ودفع المريض للأقبال على الحياة بشكل جديد ومما له أثر على تخفيف الحالة النفسية خاصة مع الأطفال أو بنت قرب موعد زواجها أو مع شاب في بداية حياته العملية والأحتكاك بالمجتمع الخارجي.

– العلاج الجراحي للبهاق:
يمكن التفكير في العلاج أو التدخل الجراحي في حالة فشل العلاج تحت الأشعة الفوق بنفسيجية والليزر، حققت الجراحة في مجال علاج البهاق نسبة نجاح كبيرة مما يعطي أمل لكثير من المرضى وتتم الجراحة عن طريق ترقيع الجلد أو زراعة الخلايا الصبغية.

– الليزر لعلاج البهاق:
يعد الليزر من أحدث التقنيات المستخدمة في علاج الكثير من الأمراض الجلدية ومنها البهاق حيث استجاب للعلاج بالليزر أكثر من 50% من الحالات المزمنة، حقق علاج البهاق بالليزر نسبة نجاح أعلى ما يكون عند استخدامه لعلاج بهاق الوجه أكثر نسبة نجاح في حالة استخدامه لعلاج باقي أجزاء الجسم كاليدين والقدمين والركبتين، كما أن علاج البهاق بالليزر يحتاج إلى الإلتزام بعدد جلسات يحددها الطبيب المختص قد تصل عمل 3 جلسات علاج في الأسبوع على مدى عدة أسابيع وفقاً لبرنامج العلاج.

* كيفية تحديده والكشف عنه منذ الصغر و أسبابه:

• ما هي أسباب الإصابة بالبهاق؟

– الأنيميا الحادة.
– إضطراب الغدة الترقية.
– مرض السكري له احتمالية للأصابة به.
– الحالة النفسية والتعرض المستمر للتزتر والأضطرابات النفسية.
– العامل الوراثي من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الأصابة بمرض البهاق.
– الحمل والولادة والتوتر المصاحب لهم مما يحدث عدم توازن في الجهاز المناعي.
– أحياناً قد يولد الأنسان لديه الأستعداد ولكن لا يصيبه المرض إلا إذا تعرض لأضطرابات نفسية أو التوتر الشديد.
– التعرض المباشر للشمس بدون واقي جيد وينبغي اختيار واقي الشمسي بعناية وتحت إشراف الطبيب حتى يكون مناسباً لنوع الجلد ولا يسبب حساسية ويوضع كل ساعتين مع ضرورة احتوائه على UVA/UVB protection وأن يكون معامل الحماية SPF 50+ وكذلك لابد من أن يكون مقاوماً للماء والأتربة لفترات طويلة.

قد يحدث عن الأطفال في سن مبكر جداً في تغير اللون ويوجد أجهزة تساعد في الكشف عنه وتحديد درجته كما أن البقع البيضاء في جسم الأطفال لا تشير بالضرورة إلى وجود المرض.

يوجد أنواع من البهاق تظهر في منطقة محددة بالجسم ولا ينتشر في كثير من المناطق بالجسم لكنه لا يستجيب لأي نوع من العلاجات غير الجراحة التجميلية عن طريق نقل خلايا اللون من المنطقة السليمة إلى المنطقة المصابة، له احتمالية العودة مرة اخرى بعد العلاج لأنه مرض مناعي.

* نصائح أفضل أطباء التجميل حول هذا المرض:

– ضرورة اللجوء للطبيب عند ظهور أي بقع بالجسم لأن عدم الخضوع للعلاج في بادئ الأمر يصعب علاجه بعد ذلك ويستمر لفترات طويلة ويصبح مرض مزمن.
– يقوم الطبيب بتقييم حالة مريض البهاق هل هو في حاله النشاط أم الخمول.
– علاج هذا المرض يتطلب المرور أولاً على دكتور الباطنة لعمل كافة الفحوصات والتحاليل والتأكد من سلامه وظائف الكبد والكلي ونسبة الحديد، ثم طبيب الجلدية الذي يحدد حاله ونوع المرض ودرجة انتشاره، وأخيراً طبيب التجميل الذي يقوم بأداء معظم العلاجات التجميلية وفقا لطبيعة الحاله.
– في مرحله نشاط البهاق يقوم الطبيب بالعمل على إعطاء المريض عقاقير تساعد في الحد من نشاط جهاز المناعة وبالتالي التقليل من حدة انتشار البهاق.

* ما هي طرق الوقاية أثناء الخضوع للعلاج؟

– تقليل الملح والسكر والكافين.
– تجنب الدهون والمقليات في الأطعمة.
– الأمتناع عن التدخين بشكل قاطع.
– الأهتمام بغسل الفاكهة والخضروات جيداً قبل تناولها.
– ممارسة رياضة اليوجا ومحاولة بقاء الحالة النفسية جيدة باستمرار.
– تجنب استخدام مستحضرات التجميل حتى لا نلحق بالجلد أي حساسية أو إلتهابات.
– ينبغي على المريض أن يلتزم بتعليمات الطبيب أولاً بأن يتجنب الجلوس في الشمس من العاشرة صباحاً حتى الرابعة مساءً لعدم حدوث حروق بالجلد وبالتالي الحد من انتشار المرض أكثر، أما أفضل الأوقات للتعرض لأشعة الشمس هي وقت الشروق أو الغروب والبقاء لمدة ربع ساعة فقط يكفي.

* ما هي الفئات العمرية ذات احتمالية أكثر للأصابة بالمرض؟

لا يوجد فئة معينة قد يصيب الأنسان في أي وقت في أي مرحلة عمرية.

* ما هي طبيعة الجلد ذات الأحتمالية الأكثر للأصابة بالبهاق؟

البشرة السمراء هي أكثر احتمالية للأصابة بالبهاق.

* ما هي أفضل الأطعمة التي تساعد في علاج مرض البهاق؟

– الأطعمة الغنية بالزنك:

لابد من علاج الأمراض المناعية المزمنة تحت أشراف حلقة متصلة بين طبيب الجلدية والتجميل والتغذية، لذا فأن الأطعمة الغنية بالزنك لها دور فعال في الحد من انتشار المرض بالجسم لأن تأثيرها يفوق الأقراص والفايتامينات والعناصر المكملة، وأهم هذة الأطعمة المكسرات والدجاج والبقوليات والألبان حيث تساعد هذة العناصر إلى إعادة الجلد إلى لونه الطبيعي من خلال علاج الخلل في صبغة الميلانين.

– فيتامين C: يساعد في استعادة لون الجلد الأساسي و التخلص من البهاق ويتواجد في الكيوي ، الليمون، البرتقال، الجوافة

– حمض الفوليك: يمنع ظهور البقع البيضاء بالجلد ويتواجد في السبانخ، البروكلي ، فايتمين B12 (المتواجد في سمك السالمون والحبوب الكامله) “.

للمزيد من التفاصيل تواصل معنا .

التعليقات